الفارس الإسلامي الطائر
نرجو من اعضائنا الكرام تسجيل الدخول لأن ذلك يؤثر علي احصائية الاعضاء المتواجدون خلال 24 ساعه
ويمكنه ان يؤثر بالسلب علي بقية الاعضاء

جزاكم الله خيراً

الفارس الإسلامي الطائر


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
تصويت
هل هذا الاستايل احسن ام الاستايل ذو اللون البمبي السابق ؟
 الاستايل السماوي ده احسن
 الاستايل البمبي احسن
 كلاهما جيد
 كلاهما عادي مش فارقة كتير
استعرض النتائج
راسل الادارة اونلاين
Advanced IP Tracing
اشترك في قائمتنا البريدية






اشتراك في مجموعة الفارس الإسلامي الطائر
البريد الإلكتروني:

زيارة هذه المجموعة

شاطر | 
 

 حوار مع جدتى حول حرية المرأه بين الماضى والحاضر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nogamath
مساعد مشرف
مساعد مشرف


Posts : 1210
Points : 2454
Reputation : 10
Join date : 25/04/2009
Age : 34
Location : إذا اشتكى مسلم في الهند أرقني وإن بكى مسلم في الصين بكاني ومصر ريحانتي والشام نرجستي وفي الجزيرة تاريخي و في المغرب الاسلامي عنواني وفي العراق أكف المجد ترفعني إلى بساتين عز ذات أفنان ويسكن المسجد الأقصى وقبته في حبة القلب أرعاه ويرعاني أرى بخارى بلادي وهي نائية وأستريح إلى ذكرى خراسان شريعة الله لمت شملنا وبنت لنا معالم إحسان وإيمان و حيث ما ذكر اسم الله في بلد عددت ذاك الحمى من لب اوطاني

مُساهمةموضوع: حوار مع جدتى حول حرية المرأه بين الماضى والحاضر   2009-07-01, 13:07

كعادتها تطلب الشاي الساخن مع سكر زيادة قبل الغروب بقليل لنحتسيه سويةً تحت شجرة التوت الكبيرة في حديقة المنزل ومع هبوب نسمات من الهواء الريفي الذي يأمر الذاكرة بعدم نسيان التراث ومداومة التشبُّث به للحفاظ على إشعاعات الأصالة في دوامة الأجواء الهشة من الأخلاق والانحطاط في الفعل والكلمة بدأتُ بسؤالها عن أيام الصِّبا ..سؤال فضولي يراود الكثير من الفتيات هو (كيف عاشت جدتي أيام الصبا؟؟)

وهل كان للحب مكانٌ في قلبها؟ ربما يبدوسؤالاً سطحياً في طرحه لكن كثيراً ما يخطر لي أن أسأله للنساء المعمِّرات والجواب غالباً ما يجرح المشاعر ويثير الغيرة النسائية لا سيما إذا كان الحوار مع امرأة حكيمة تستحق التبجيل والاحترام والتميز أو بالأحرى تستحق أن تكون نجمة في ماضيها.

أجابتني دون أن تشفي غليلي عن الإجابة بما يتعلق بصباها لتحدثني عن الماضي:

المرأة في زماننا كانت لها قيمتها لا يستحوذ الرجل عليها إلا بالزواج الشرعي، أما لو اتَّصفت بصفات تجعلها سبَّاقة لقريناتها بجمالٍ أو خلق أو صفة ما فالرجل كان يتذوق الأمرَّين للحصول على موافقة أهلها أو موافقتها ....كم رُويت لنا روايات عن رجالٍ وصلوا إلى حد الجنون على من يحبون أو الانتظار لسنوات بدون زواج إخلاصاً لفتاةٍ أعجبوا بها أو وعدوها بالارتباط، وكم من الشجارات كانت تحصل ودماءٍ كانت تهدر تمسُّكاً بفتاة يعتبرها الرجل حلماً له، ثم ما لبثت أن استجمعت لي بعض الأمثلة من تراثها الكردي الذي تعيش فيه...وأكملت:
وهل قصة الحب التي تشبه الأسطورة في أحداثها بين الحببين ممو وزين وانتهائها بموتهما معاً إلا أكبر الأدلة على تمسك الشاب بحبيبته، وما بعض القصائد الكردية التي تحكي قصصاً واقعية والتي تغنى بها بعض الفنانين الكرد كأغنية غيدوكة التي تروي قصة فتاة جميلة وقعت لأجلها حربٌ طاحنة أُهدرت خلالها دماء 300 شاب كردي، ما هذه سوى أدلة على واقعٍ كانت تحتل المرأة فيه دور الملكة في الكثير من الجوانب حيث كان الرجل مستعدَّاً أن يودي بحياته للحصول عليها..

أكملت حديثها:

في زماننا كان الشاب لوأحب فتاةً فمن النادر أن يخدعها أو يكذب عليها لأن الأخلاق الرجولية والقيم العشائرية كانت تمنع الرجل من الانحطاط والتفكير بهذه الطريقة الملتوية وكثيراً ما يلجأ إلى وضع نفسه في مواقف محرجة(كأن يلجأ إلى الخطف) في حال عناد أهلها وتشبُّثهم بقرار الرَّفض..

المرأة المميزة كانت تأخذ حقها بالكامل على صفات تميز حقيقية لا وهمية، فالجمال كان حقيقيَّاً والعلم كان نادراً لصعوبة حصول المرأة عليه فالمتعلمة كانت تلمع بجدارة وتأخذ نصيباً كبيراً من المكانة الاجتماعية

وأنا كوني عاصرت زماني ووصلت إلى زمانكم أفضِّل زماني على الرغم أنكن تعشن في جو من الحرية النسبية سواء في الحركة أو التعلم أو العمل أو اتخاذ القرارات المصيرية في الحياة وعلى الرغم من التطور الذي تعيشونه والرفاهية التي تنعمون بها ...لأني أجد (وقالتها وهي تحاول أن لا تجرحني) أنكم خسرتم الكثير من جمالية الماضي وعذوبة الشعور بالأنوثة الحقيقيَّة واسترجلتم ليتحول مفهوم الحرية في أذهانكم إلى عملية تغيير للجنس أي من امرأة إلى رجل، فما عاد الرجال يرون فيكن جنساً آخر وخسرتن في وقتٍ شعرتنَّ فيه بالفوز..

أخذتُ ما سُرد لي يومها وطرحته على طاولة النقاش وبدأتُ أفكر به لأضع سلبيات الماضي والحاضر وإيجابياتهما ..

يا تُرى هل فقدان المرأة لمكانتها كأنثى حقَّاً بدأت تتلاشى أو تلاشت؟؟

بماذا أرد وكيف أدافع؟؟

وأرى الخداع وقلة الاكتراث الذي تزيد نسبه في العلاقات العاطفية بين الجنسين قبل وبعد الزواج ..

بماذا أرد وأنا أجد المرأة لم يبق منها سوى جسد يظهر على الشاشات والشوارع وفي كل إعلان وبأية صورة وعلى أية شاشة ٍ كانت ؟؟

كيف أدافع وأنا أجد الطلاق عند الرجل بات أسهل من ابتلاع حبة دواء أو استبدال بذلة قديمة بأخرى جديدة ؟؟

هل أكذب على نفسي أولاً ثم على جدتي لأقول : لكننا يا جدتي حصلنا على الحرية التي لم تحصلن عليها!!

هل ينبغي أن نعترف أن الحياة تخلو إلى هذه الدرجة من التوازن ؟؟ وهل نحن مرغمين على شق أحد الطريقين لنمنع من جمال الآخر ؟؟وهل إلى هذه الدرجة يصعب بناء الجسور ويصعب التواصل والدمج بين الأشياء الجميلة؟ لنكون بين خيارين هما:

إما العيش كامرأة في حياة يملؤها التخلف والكبت والقمع للحرية لكن تحظى فيه المرأة بمكانتها كأنثى دون الشعور أنها فرد مساوي للرجل في الكرامة الإنسانية ، وإما أن تعيش كرجل في جو من الحرية والانفتاح بعد أن تُؤد كرامتها كامرأة وتُسحق أُنوثتها ..هما خياران لا توجد بينهما منطقة وُسطى أو من الصعب الوصول إليها في مجتمعاتنا التي لا زالت تعاني الكثير من الجهل والتطرف...


http://www.thara-sy.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حوار مع جدتى حول حرية المرأه بين الماضى والحاضر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفارس الإسلامي الطائر :: مواضيع عامة :: ساحة الحوار والنقاش-
انتقل الى: